يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
162
جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الفكر )
من الفرح غير قليل وأعجبت بذلك قال فرأيت ليلة من الليالي يحيى بن معين في المنام فقلت له يا أبا زكريا خرجت حديثا عن النبي صلى اللّه عليه وسلم من مائتي طريق ، قال فسكت عنى ساعة ثم قال أخشى أن يدخل تحت هذا أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ . وقال عمار بن زريق لابنه ورآه يطلب الحديث : يا بنى أعمل بقليله نزهد في كثيره . حدّثنا خلف بن قاسم حدثنا بكير ابن الحسن الرازي أبو القاسم بمصر قال حدثنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم البغدادي قال حدثنا عبد اللّه بن عبد الصمد بن أبي خداش الموصلي قال حدثنا أبي عن أبي عبد الرحمن الجراح بن مليح عن بكر بن زرعة الخولاني عن أبي عتبة الخولاني أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال ( إن اللّه تبارك وتعالى لا يزال يغرس في هذا الدين غرسا يستعملهم بطاعته ) قال أبو يعقوب بلغني عن أحمد بن حنبل قال هم أصحاب الحديث . وحدثنا خلف بن قاسم حدثنا سعيد بن عثمان بن السكن حدثنا أبو العباس أحمد بن عبد اللّه الفرائضي ببغداد قال حدثنا أبو عيسى محمد بن مالك الخزاعي قال حدثنا عياش الدوري قال حدثنا قراد أبو نوح عبد الرحمن بن غزوان قال سمعت شعبة يقول إذا رأيت المحبرة في بيت إنسان فارحمه وإن كان في كمك شيء فأطعمه . باب ( ما جاء في ذم القول في دين اللّه بالرأي والظن والقياس ) ( على غير أصل ، وعيب الإكثار من المسائل دون اعتبار ) حدثنا عبد الرحمن بن يحيى قال حدثني علي بن محمد قال حدثنا أحمد بن داود قال حدثنا أحمد بن سعيد قال حدثنا عبد اللّه بن وهب قال حدثنا ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة بن الزبير قال : حج علينا عبد اللّه بن عمرو بن العاص فجلست إليه فسمعته يقول سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول ( إن اللّه لا ينزع العلم من الناس بعد إذ أعطاهموه انتزاعا ولكن ينتزعه منهم مع قبض